موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٢ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
(١٠٠٠) ١٧- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى يعني المساواة، و أن يسلك بالقاتل طريق المقتول الذي سلكه به لمّا قتله، الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها، فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ.
فمن عفي له- القاتل- و رضي هو و وليّ المقتول أن يدفع الدية و عفى عنه بها فَاتِّباعٌ من الوليّ (المطالبة، و) تقاصّ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ من (المعفوّ له) القاتل بِإِحْسانٍ لا يضارّه و لا يماطله [لقضائها].
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ إذا أجاز أن يعفو وليّ المقتول عن القاتل على دية يأخذها، فإنّه لو لم يكن له إلّا القتل أو العفو لقلّما طاب نفس وليّ المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه، فكان قلّما يسلم القاتل من القتل.
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها، و رضي هو بها فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ [١] في الآخرة عند اللّه عزّ و جلّ، و في الدنيا القتل بالقصاص لقتله من لا يحلّ له قتله.
قال اللّه عزّ و جلّ وَ لَكُمْ يا أمّة محمّد! فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأنّ من همّ بالقتل، فعرف أنّه يقتصّ منه فكفّ لذلك عن القتل، كان حياة للذي [كان]
- الوسائل: ٥/ ٣٤٠، ح ٦٠٤٥، و ح ٦٠٤٦، و ٧/ ١٠٣، ح ٧٧٥٦، و ١٠٧ ح ٧٧٧٠، و ١٢٠، ح ٧٨٠٢، قطع منه، و مقدّمة البرهان: ١٩٧، س ٣٦، و ٢١١ س ٥، و ٢٢١، س ١٣، و ٢٦٥، س ٣ قطع منه.
[١] البقرة: ٢/ ١٧٨.