موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى
أجمعين، و أنّ عليّا سيّد الوصيّين، و خير من يخلّفه بعده في المسلمين، و أنّ الطيّبين من آله هم القوّام بدين اللّه، و الأئمّة لعباد اللّه عزّ و جلّ.
و انقطعت معاذيرهم، و هم لا يمكنهم إيراد حجّة، و لا شبهة، فجاءوا إلى أن كابروا فقالوا: لا ندري ما تقول، و لكنّا نقول: إنّ الجنّة خالصة لنا من دونك يا محمّد، و دون عليّ، و دون أهل دينك و أمّتك، و إنّا بكم مبتلون [و] ممتحنون و نحن أولياء اللّه المخلصون، و عباده الخيّرون، و مستجاب دعاؤنا غير مردود علينا بشيء من سؤالنا ربّنا.
فلمّا قالوا ذلك، قال اللّه تعالى لنبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم): قُلْ يا محمّد! لهؤلاء اليهود إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ الجنّة و نعيمها خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ، محمّد و عليّ و الأئمّة، و سائر الأصحاب و مؤمني الأمّة، و أنّكم بمحمّد و ذرّيّته ممتحنون، و أنّ دعاءكم مستجاب غير مردود فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ للكاذبين منكم، و من مخالفيكم.
فإنّ محمّدا و عليّا و ذويهما يقولون: إنّهم هم أولياء اللّه عزّ و جلّ من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم، و هم المجاب دعاؤهم، فإن كنتم معاشر اليهود كما تدّعون فتمنّوا الموت للكاذبين منكم، و من مخالفيكم.
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [١] بأنّكم أنتم المحقّون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم، فقولوا: «اللّهمّ أمت الكاذب منّا، و من مخالفينا ليستريح منه الصادقون، و لتزداد حجّتكم وضوحا بعد أن قد صحّت و وجبت».
ثمّ قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ما عرض هذا عليهم: لا يقولها أحد منكم
[١] البقرة: ٢/ ٩٤.