موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٥ - (ب)- ما رواه
و نشاشيب [١] و سكاكين، و أسلحتهم من نار، فلا يزالون يخرجونهم و يقتلونهم بها و يأسرون إبليس، فيضعون عليه تلك الأسلحة، فيقول: يا ربّ! وعدك وعدك قد أجّلتني إلى يوم الوقت المعلوم.
فيقول اللّه تعالى للملائكة: وعدته أن لا أميته، و لم أعده أن لا أسلّط عليه السلاح و العذاب و الآلام، اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم، فإنّي لا أميته، فيثخنونه بالجراحات، ثمّ يدعونه فلا يزال سخين العين على نفسه و أولاده المقتولين، و لا يندمل شيء من جراحاته إلّا بسماعه أصوات المشركين بكفرهم، فإن بقي هذا المؤمن على طاعة اللّه و ذكره، و الصلاة على محمّد و آله بقي على إبليس تلك الجراحات، و إن زال العبد عن ذلك و انهمك في مخالفة اللّه عزّ و جلّ و معاصيه، اندملت جراحات إبليس، ثمّ قوي على ذلك العبد حتّى يلجمه و يسرج على ظهره و يركبه، ثمّ ينزل عنه، و يركب على ظهره شيطانا من شياطينه، و يقول لأصحابه: أ ما تذكرون ما أصابنا من شأن هذا، ذلّ و انقاد لنا الآن حتّى صار يركبه هذا؟
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإن أردتم أن تديموا على إبليس سخنة عينه و ألم جراحاته فداوموا على طاعة اللّه و ذكره، و الصلاة على محمّد و آله، و إن زلتم عن ذلك كنتم أسراء إبليس، فيركب أقفيتكم بعض مردته [٢].
(٨٨٧) ٢٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: من سئل عن علم فكتمه
[١] نشاشيب: السهام. المنجد: ٨٠٨، (نشب).
[٢] التفسير: ٣٩٦، ح ٢٧٠. عنه البحار: ٦٠/ ٢٧١، ح ١٥٨، و ٩١/ ١٢، س ٦، ضمن ح ١١، و البرهان: ١/ ١٢٧، س ١١، ضمن ح ١.