موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٣ - (ب)- ما رواه
بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين]».
فقال اللّه تعالى: لقد قبلت توبتك، و آية ذلك أنّي أنقّي بشرتك، فقد تغيّرت- و كان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان- فصم هذه الثلاثة الأيّام التي تستقبلك، فهي أيّام البيض ينقّي اللّه في كلّ يوم بعض بشرتك.
فصامها، فنقّى في كلّ يوم منها ثلث بشرته.
فعند ذلك قال آدم: يا ربّ! ما أعظم شأن محمّد و آله و خيار أصحابه؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا آدم! إنّك لو عرفت كنه جلال محمّد و آله عندي، و خيار أصحابه لأحببته حبّا يكون أفضل أعمالك.
قال آدم: يا ربّ! عرّفني لأعرف؟
قال اللّه تعالى: يا آدم! إنّ محمّدا لو وزن به [جميع] الخلق من النبيّين و المرسلين، و الملائكة المقرّبين، و سائر عبادي الصالحين من أوّل الدهر إلى آخره، و من الثرى إلى العرش، لرجح بهم.
و إنّ رجلا من خيار آل محمّد لو وزن به جميع آل النبيّين، لرجح بهم.
و إنّ رجلا من خيار أصحاب محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين، لرجح بهم.
يا آدم! لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد و أصحابه الخيّرين، لكافأه اللّه عن ذلك بأن يختم له بالتوبة و الإيمان، ثمّ يدخله [اللّه] الجنّة.
إنّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد و آل محمّد، و أصحابه من الرحمة ما لو قسّمت على عدد كعدد [كلّ] ما خلق اللّه من أوّل الدهر إلى آخره، و كانوا كفّارا لكفاههم و لأدّاهم إلى عاقبة محمودة الإيمان باللّه، حتّى يستحقّوا به الجنّة، و إنّ رجلا ممّن يبغض [آل] محمّد و أصحابه الخيّرين أو واحدا منهم لعذّبه اللّه