موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٦ - (ب)- ما رواه
حيث يجب إظهاره، و يزول عنه التقيّة جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار [١].
(٨٨٨) ٢٧- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أخبر اللّه تعالى: إنّ من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة، لأنّ اللّه تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما، لا يقبل الإيمان بأحدهما إلّا مع الإيمان بالآخر.
فكذلك فرض اللّه الإيمان بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كما فرض الإيمان بمحمّد، فمن قال: آمنت بنبوّة محمّد، و كفرت بولاية عليّ (عليه السلام) فما آمن بنبوّة محمّد، إنّ اللّه تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربّنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم و كفرهم، فقال: اللّه أكبر، اللّه أكبر.
و مناد آخر ينادي: معاشر الخلائق ساعدوه على هذه المقالة.
فأمّا الدهرية و المعطّلة فيخرسون عن ذلك و لا تنطلق ألسنتهم، و يقولها سائر الناس من الخلائق، فيمتاز الدهريّة [و المعطّلة] من سائر الناس بالخرس.
ثمّ يقول المنادي: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، فيقول الخلائق كلّهم ذلك إلّا من كان يشرك باللّه تعالى من المجوس و النصارى و عبدة الأوثان، فإنّهم يخرسون فيبيّنون بذلك من سائر الخلائق.
ثمّ يقول المنادي: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فيقولها المسلمون أجمعون، و يخرس عنها اليهود و النصارى و سائر المشركين.
ثمّ ينادي من آخر عرصات القيامة: ألا فسوقوهم إلى الجنّة [لشهادتهم لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بالنبوّة].
[١] التفسير: ٤٠٢، ح ٢٧٣. عنه البحار: ٢/ ٧٢، ح ٣٧، و ٧/ ٢١٧، ح ١٢٠، بتفاوت في السند.