موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣٢ - (ب)- ما رواه
ثمّ نادى المحيون: معاشر المسلمين! إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها لقد رأينا لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) مثالا على سرير عند البيت المعمور، و عند العرش، و لعليّ (عليه السلام) مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسيّ، و أملاك السماوات، و الحجب، و أملاك العرش يحفّون بهما، و يعظّمونهما، و يصلّون عليهما، و يصدرون عن أوامرهما، و يقسمون بهما على اللّه عزّ و جلّ لحوائجهم إذا سألوه بهما، فامن منهم سبعة نفر و غلب الشقاء على الآخرين.
و أمّا تأييد اللّه عزّ و جلّ لعيسى (عليه السلام) بروح القدس، فإنّ جبرئيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- و هو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه و على عليّ و فاطمة و الحسين و الحسن (عليهم السلام)، و قال:
«اللّهمّ هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، محبّ لمن أحبّهم، و مبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، و لمن سالمهم سلما، و لمن أحبّهم محبّا، و لمن أبغضهم مبغضا».
فقال اللّه عزّ و جلّ: قد أجبتك إلى ذلك يا محمّد! فرفعت أمّ سلمة جانب العباءة لتدخل، فجذبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: لست هناك، و إن كنت في خير و إلى خير، و جاء جبرئيل (عليه السلام) متدبّرا و قال: يا رسول اللّه! اجعلني منكم، قال:
أنت منّا. قال: أ فأرفع العباءة، و أدخل معكم؟
قال: بلى، فدخل في العباءة ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه.
و قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا.
قال: و كيف لا أكون كذلك و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و أهل بيته ....
[و] إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا كان بمكّة قالوا: يا محمّد! إنّ ربّنا هبل الذي يشفي