موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٢١ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [هذا] بأفضل منه أو مثله، لأنّ ما كان من قبل البشر لا عن اللّه فلا يجوز إلّا أن يكون في البشر من يتمكّن من مثله، فأتوا بذلك لتعرفوه- و سائر النظائر إليكم في أحوالكم- أنّه مبطل كاذب [يكذب] على اللّه تعالى.
وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ الذين يشهدون بزعمكم أنّكم محقّون، و أنّ ما تجيئون به نظير لما جاء به محمّد، و شهداءكم الذين تزعمون أنّهم شهداؤكم عند ربّ العالمين لعبادتكم لها، و تشفع لكم إليه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [١] في قولكم أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) تقوّله.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا هذا الذي تحدّيتكم به.
وَ لَنْ تَفْعَلُوا [أي] و لا يكون ذلك منكم و لا تقدرون عليه، فاعلموا أنّكم مبطلون، و أنّ محمّدا الصادق الأمين المخصوص برسالة ربّ العالمين، المؤيّد بالروح الأمين، و بأخيه أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين.
فصدّقوه فيما يخبركم به عن اللّه من أوامره و نواهيه، و فيما يذكره من فضل [عليّ] وصيّه و أخيه.
فَاتَّقُوا بذلك عذاب النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا- حطبها- النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ حجارة الكبريت أشدّ الأشياء حرّا، أُعِدَّتْ تلك النار لِلْكافِرِينَ [٢] بمحمّد و الشاكّين في نبوّته، و الدافعين لحقّ أخيه عليّ، و الجاحدين لإمامته.
ثمّ قال تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا باللّه، و صدّقوك في نبوّتك فاتّخذوك
[١] البقرة: ٢/ ٢٣.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٤.