موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤١٤ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
قالوا: يا رسول اللّه! من هذا، عرّفناه بصفته، و إن لم تنصّ لنا على اسمه؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا الجامع للمكارم، الحاوي للفضائل، المشتمل على الجميل، قاض عن أخيه دينا، مجحفا إلى غريم متعنّت، غاضب للّه تعالى، قاتل لغضبه ذاك عدوّ اللّه مستحي من مؤمن معرض عنه لخجله يكايد في ذلك الشيطان الرجيم حتّى أخزاه [اللّه] عنه، و وقى بنفسه نفس عبد اللّه مؤمن حتّى أنقذه من الهلكة.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أيّكم قضى البارحة ألف درهم و سبعمائة درهم؟
فقال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عليّ! فحدّث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصّته، أصدّقك لتصديق اللّه إيّاك، فهذا الروح الأمين أخبرني عن اللّه عزّ و جلّ: أنّه قد هذّبك من القبيح كلّه، و نزّهك عن المساوي بأجمعها، و خصّك من الفضائل بأشرفها و أفضلها، لا يتّهمك إلّا من كفر به، و أخطأ حظّ نفسه.
فقال عليّ (عليه السلام): مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن فوجدت فلانا- و أنا أتّهمه بالنفاق- قد لازمه، و ضيّق عليه، فناداني المؤمن: يا أخا رسول اللّه! و كشّاف الكرب عن وجه رسول اللّه، و قامع أعداء اللّه عن حبيبه، أغثني، و اكشف كربتي، و نجّني من غمّي، سل غريمي هذا، لعلّه يجيبك و يؤجّلني، فإنّي معسر، فقلت له: اللّه، إنّك لمعسر!؟
فقال: يا أخا رسول اللّه! لئن كنت أستحلّ أن أكذب فلا تأمنّي على يميني [أيضا]، أنا معسر، و في قولي هذا صادق، و أوقّر اللّه، و أجلّه [من] أن أحلف به صادقا أو كاذبا، فأقبلت على الرجل، فقلت: إنّي لأجل نفسي عن أن يكون لهذا عليّ يد أو [منّة]، و أجلّك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منّة، و أسأل مالك