موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨٢ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
أ ما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ [١].
فقال اللّه تعالى لعباده: أيّها الفقراء إلى رحمتي! أنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال، و ذلّة العبوديّة في كلّ وقت، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون به، و ترجون تمامه، و بلوغ غايته.
فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم، و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، [فأنا أحقّ من سئل، و أولى من تضرّع إليه].
فقولوا عند افتتاح كلّ أمر عظيم أو صغير: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث، [و] المجيب إذا دعي، الرحمن الذي يرحم، ببسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا، خفّف اللّه علينا الدين، و جعله سهلا خفيفا، و هو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): من أحزنه أمر تعاطاه، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم و هو مخلص للّه عزّ و جلّ و يقبل بقلبه إليه لم ينفكّ من إحدى اثنتين: إمّا بلوغ حاجته الدنياويّة، و إمّا ما يعد له عنده و يدّخر لديه.
و ما عند اللّه خير و أبقى للمؤمنين [٢].
[١] الأنعام: ٦/ ٤٠، و ٤١.
[٢] التفسير: ٢٥، ح ٨، و ٩. عنه البحار: ١/ ٩ ح ٢٦، قطعة منه، و ٦٨/ ٢٢٩، ح ٦، و ٨٩/ ٢٤٢، س ٢ ضمن ح ٤٨، و مستدرك الوسائل: ١/ ٣٢٣، ح ٧٣١، و ٧/ ٢٣٠، ح ٨١١٣، و ١١/ ٢٠٦، ح ١٢٧٤٩، قطعتان منه.-