موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨٤ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم بنبوّتي، و دلّ على صدقي، و بيّن [لكم] فيها ذكر أخي و وصيّي و خليفتي، و خير من أتركه على الخلائق من بعدي عليّ بن أبي طالب، و أنزل عليّ هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله، و أن يتكلّفوا شبهه.
و أمّا هذا الذي اقترحتموه، فلست أقترحه على ربّي عزّ و جلّ، بل أقول إنّما أعطاني ربّي تعالى من (دلالة هو) حسبي و حسبكم، فإن فعل عزّ و جلّ ما اقترحتموه، فذاك زائد في تطوّله علينا و عليكم، و إن منعنا ذلك فلعلمه بأنّ الذي فعله كاف فيما أراده منّا.
قال: فلمّا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من كلامه هذا، أنطق اللّه البساط، فقال:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، إلها واحدا أحدا صمدا [حيّا] قيّوما أبدا، لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا، و لم يشرك في حكمه أحدا.
و أشهد أنّك- يا محمّد- عبده و رسوله، أرسلك بالهدى و دين الحقّ، ليظهرك على الدين كلّه، و لو كره المشركون.
و أشهد أنّ عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخوك و وصيّك، و خليفتك في أمّتك، و خير من تتركه على الخلائق بعدك، و أنّ من والاه فقد والاك، و من عاداه فقد عاداك، و من أطاعه فقد أطاعك، و من عصاه فقد عصاك، و أنّ من أطاعك فقد أطاع اللّه، و استحقّ السعادة برضوانه، و أنّ من عصاك فقد عصى اللّه، و استحقّ أليم العذاب بنيرانه.
قال: فعجب القوم، و قال بعضهم لبعض: ما هذا إلّا سحر مبين، فاضطرب البساط و ارتفع، و نكّس مالك بن الصيف و أصحابه عنه حتّى وقعوا على رءوسهم و وجوههم.