موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢٦ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
يا رسول اللّه! أنا وافدة النساء إليك، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلّا سرّها ذلك.
يا رسول اللّه! إنّ اللّه عزّ و جلّ ربّ الرجال و النساء، و خالق الرجال و النساء، و رازق الرجال و النساء، و إنّ آدم أبو الرجال و النساء، و إنّ حوّاء أمّ الرجال و النساء، و إنّك رسول اللّه إلى الرجال و النساء، فما بال امرأتين برجل في الشهادة و الميراث؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): [يا] أيّتها المرأة! إنّ ذلك قضاء من ملك [عدل حكيم] لا يجور و لا يحيف و لا يتحامل، لا ينفعه ما منعكنّ، و لا ينقصه ما بذل لكنّ، يدبّر الأمر بعلمه، يا أيّتها المرأة! لأنكنّ ناقصات الدين و العقل.
قالت: يا رسول اللّه! و ما نقصان ديننا؟
قال: إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّي بحيضة، و إنّكنّ تكثرن اللعن، و تكفرن النعمة، تمكث إحداكنّ عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها و ينعم عليها، فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها، قالت له: ما رأيت منك خيرا قطّ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر، فيعظّم اللّه ثوابها، فابشري.
ثمّ قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من رجل ردّي إلّا و المرأة الردية أردى منه، و لا من امرأة صالحة إلّا و الرجل الصالح أفضل منها.
و ما ساوى اللّه قطّ امرأة برجل إلّا ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعليّ (عليهما السلام)، و إلحاقها به، و هي امرأة تفضل نساء العالمين.
و كذلك ما كان من الحسن و الحسين، و إلحاق اللّه إيّاهما بالأفضلين الأكرمين لمّا أدخلهم في المباهلة.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فألحق اللّه فاطمة بمحمّد، و عليّ في الشهادة، و ألحق