موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٦٣ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
و نادتهم: حرام عليكم دخولها حتّى تؤمنوا بولاية عليّ (عليه السلام).
قالوا: آمنّا! و دخلوا، ثمّ ذهبوا ينزعون ثيابهم ليلبسوا غيرها، فثقلت عليهم و لم يقلّوها و نادتهم: حرام عليكم سهولة نزعنا حتّى تقرّوا بولاية عليّ (عليه السلام)، فأقرّوا و نزعوها، ثمّ ذهبوا يلبسون ثياب الليل فثقلت عليهم و نادتهم: حرام عليكم لبسنا حتّى تعترفوا بولاية عليّ (عليه السلام)، فاعترفوا، ثمّ ذهبوا يأكلون فثقلت عليهم اللقمة، و ما لم يثقل منها استحجر في أفواههم و نادتهم: حرام عليكم أكلنا حتّى تعترفوا بولاية عليّ (عليه السلام)، فاعترفوا، ثمّ ذهبوا يبولون و يتغوّطون فتعذّبوا و تعذّر عليهم، و نادتهم بطونهم و مذاكيرهم: حرام عليكم السلامة منّا حتّى تعترفوا بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فاعترفوا
ثمّ ضجر بعضهم، و قال: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [١].
قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ فإنّ عذاب الاصطلام العامّ إذا نزل، نزل بعد خروج النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) من بين أظهرهم.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٢]، يظاهرون التوبة و الإنابة فإنّ من حكمه في الدنيا يأمرك بقبول الظاهر، و ترك التفتيش عن الباطن لأنّ الدنيا دار إمهال و إنظار، و الآخرة دار الجزاء بلا تعبّد.
قال: وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ و فيهم من يستغفر لأنّ هؤلاء لو أنّ فيهم من علم اللّه أنّه سيؤمن، أو أنّه سيخرج من نسله ذرّيّة طيّبة يجود ربّك على أولئك
[١] الأنفال: ٨/ ٣٢.
[٢] الأنفال: ٨/ ٣٣.