موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٥٢ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
(١٠٠٣) ٢٠- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): عباد اللّه، اجعلوا حجّتكم مقبولة مبرورة، و إيّاكم و أن تجعلوها مردودة عليكم أقبح الردّ، و أن تصدّوا عن جنّة اللّه يوم القيامة أقبح الصدّ.
ألا و إنّ ما يحلّها محلّ القبول ما يقترن بها من موالاة محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين، و إنّ ما يسفلها و يرذلها ما يقترن بها من اتّخاذ الأنداد من دون أئمّة الحقّ و ولاة الصدق عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و المنتجبين ممّن يختاره من ذرّيّته و ذويه.
ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): طوبى للموالين عليّا إيمانا بمحمّد، و تصديقا لمقاله! كيف يذكرهم اللّه بأشرف الذكر من فوق عرشه؟
و كيف يصلّي عليهم ملائكة العرش و الكرسيّ و الحجب و السماوات و الأرض و الهواء و ما بين ذلك و ما تحتها إلى الثرى؟
و كيف يصلّي عليهم أملاك الغيوم و الأمطار و أملاك البراري و البحار، و شمس السماء و قمرها و نجومها و حصباء الأرض و رمالها و سائر ما يدبّ من الحيوانات؟ فيشرّف اللّه تعالى بصلاة كلّ واحد منها لديه محالّهم، و يعظّم عنده جلالهم حتّى يردوا عليه يوم القيامة.
و قد شهّروا بكرامات اللّه على رءوس الأشهاد، و جعلوا من رفقاء محمّد و عليّ صفيّ ربّ العالمين.
و الويل للمعاندين عليّا كفرا بمحمّد، و تكذيبا بمقاله، كيف يلعنهم اللّه بأخزى اللعن من فوق عرشه، و كيف يلعنهم حملة العرش و الكرسيّ و الحجب و السماوات و الأرض و الهواء و ما بين ذلك و ما تحتها إلى الثرى.
و كيف يلعنهم أملاك الغيوم و الأمطار و أملاك البراري و البحار، و شمس