موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣١٨ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة، و بالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان، و تلقّاها كلّ من كان [فيها] من خزّانها، و اطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها، و قالوا بأجمعهم له: طوباك، [طوباك] يا روح البراء! انتظر عليك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عليّا (عليه السلام) حتّى ترحّم عليك عليّ، و استغفر لك.
أما إنّ حملة (عرش ربّنا حدّثونا) عن ربّنا أنّه قال: يا عبدي! الميّت في سبيلي، و لو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى و الثرى، و قطر المطر، و ورق الشجر، و عدد شعور الحيوانات و لحظاتهم و أنفاسهم و حركاتهم و سكناتهم لكانت مغفورة بدعاء عليّ لك.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فتعرّضوا يا عباد اللّه! لدعاء عليّ لكم، و لا تتعرّضوا لدعاء عليّ (عليه السلام) عليكم، فإنّ من دعا عليه أهلكه اللّه، و لو كانت حسناته عدد ما خلق اللّه كما أنّ من دعا له أسعده [اللّه]، و لو كانت سيّئاته [ب] عدد ما خلق اللّه [١].
(٩٨٧) ٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و كان نظيرها [٢] لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) مع جدّ بن قيس، و كان تالي عبد اللّه بن أبيّ في النفاق، كما أنّ عليّا تالي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في الكمال و الجمال و الجلال، و تفرّد جدّ مع عبد اللّه بن أبيّ- بعد هذه القصّة التي سلّم اللّه منها محمّدا و صحبه و قلبها على عبد اللّه بن أبيّ-.
[١] التفسير: ١٧٩، ح ٨٦. عنه البحار: ١٧/ ٣١٩، س ١٨، ضمن ح ١٥، بتفاوت.
[٢] أي الحفيرة التي حفروها اليهود لوقوع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أصحابه فيها.