موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣٦ - (ب)- ما رواه
ورق الشجر، و خلق اللّه بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح اللّه و يقدّسه و يهلّله و يكبّره و يصلّي على محمّد و آله الطيّبين، و ثواب ذلك لهذا المتوضّإ، ثمّ يأمر اللّه بوضوئه أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة.
ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا تناله اللصوص، و لا يلحقه السوس، و لا يفسده الأعداء حتّى يردّ عليه و يسلّم إليه، أو فيما هو أحوج و أفقر ما يكون إليه، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون، و لا يعي عليه الحافظون، و يغفر اللّه له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة.
و إذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي، قال اللّه عزّ و جلّ لملائكته: يا ملائكتي! أ ما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ، و أمّل رحمتي وجودي و رأفتي!؟ أشهدكم أنّي أختصّه برحمتي و كراماتي.
فاذا رفع يديه و قال: اللّه أكبر، و أثنى على اللّه تعالى بعده، قال اللّه لملائكته:
أ ما ترون عبدي هذا كيف كبّرني و عظّمني و نزّهني عن أن يكون لي شريك، أو شبيه، أو نظير، و رفع يديه تبرّأ عمّا يقوله أعدائي من الإشراك بي!؟ أشهدكم يا ملائكتي! أنّي سأكبّره و أعظّمه في دار جلالي، و أنزّهه في متنزّهات دار كرامتي، و أبرئه من آثامه و ذنوبه من عذاب جهنّم و نيرانها.
فإذا قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقرأ فاتحة الكتاب و سورة قال اللّه تعالى لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا كيف تلذّذ بقراءة كلامي، أشهدكم [يا] ملائكتي لأقولنّ له يوم القيامة اقرأ في جناني و ارق درجاتها، فلا يزال يقرأ و يرقى درجة بعدد كلّ حرف درجة من ذهب، و درجة من فضّة، و درجة من لؤلؤ، و درجة من جوهر، و درجة من زبرجد أخضر، و درجة من زمرّد أخضر، و درجة من نور ربّ العالمين.
فإذا ركع قال اللّه لملائكته: يا ملائكتي! أ ما ترونه كيف تواضع لجلال