موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٣ - (ب)- ما رواه
بالأموال التي خنتموها بهؤلاء الضعفاء و من يليهم، فيحضرها هاهنا بين يديه، و كذلك يدعو حسباناتكم، فيحضرها لديه، و يدعو من واطأتموه على اقتطاع أموال الضعفاء، فينطق باقتطاعهم جوارحهم، و كذلك ينطق باقتطاعكم جوارحكم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا ملائكة ربّي! احضروني أصناف الأموال التي اقتطعها هؤلاء الظالمون لعوامّهم، فإذا الدراهم في الأكياس و الدنانير، و إذا الثياب و الحيوانات و أصناف الأموال منحدرة عليهم [من حالق] حتّى استقرّت بين أيديهم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ائتوا بحسبانات هؤلاء الظالمين الذين غالطوا بها هؤلاء الفقراء، فإذا الأدراج تنزل عليهم، فلمّا استقرّت على الأرض قال:
خذوها، فأخذوها فقرءوا فيها نصيب كلّ قوم كذا و كذا.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا ملائكة ربّي! اكتبوا تحت اسم كلّ واحد من هؤلاء ما سرقوه منه و بيّنوه، فظهرت كتابة بيّنة: لا، بل نصيب كلّ واحد كذا و كذا، فإذا هم قد خانوا عشرة أمثال ما دفعوا إليهم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا ملائكة ربّي، ميّزوا بين هذه الأموال الحاضرة [في] كلّ ما فضل عمّا بيّنه هؤلاء الظالمون، لتؤدّي إلى مستحقّه.
فاضطربت تلك الأموال، و جعلت تنفصل بعضها من بعض حتّى تميّزت أجزاء، كما ظهر في الكتاب المكتوب، و بيّن أنّهم سرقوه و اقتطعوه، فدفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى من حضر من عوامّهم نصيبه، و بعث إلى من غاب [منهم] فأعطاه، و أعطى ورثة من قد مات.
و فضح اللّه رؤساء اليهود، و غلب الشقاء على بعضهم و بعض العوامّ، و وفّق اللّه بعضهم.
فقال [له] الرؤساء الذين همّوا بالإسلام: نشهد يا محمّد! أنّك النبيّ الأفضل، و أنّ أخاك هذا [هو] الوصيّ الأجلّ الأكمل، فقد فضحنا اللّه بذنوبنا، أ رأيت