موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٨٢ - (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى
ابنه: عباد اللّه! إيّاكم و الكفر لنعم اللّه، فإنّه مشوم على صاحبه.
ألا و تقرّبوا إلى اللّه بالطاعات، يجزل لكم المثوبات، و قصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول أعمار الآخرة في النعيم الدائم الخالد، و ابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنّة.
فقام ناس فقالوا: يا رسول اللّه! نحن ضعفاء الأبدان قليل الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء، و لا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات، فما ذا نصنع؟
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم و ألسنتكم؟
قالوا: كيف يكون ذلك يا رسول اللّه!؟
قال (صلى الله عليه و آله و سلم): أمّا القلوب فتقطعونها على حبّ اللّه، و حبّ محمّد رسول اللّه، و حبّ عليّ وليّ اللّه، و وصيّ رسول اللّه، و حبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه، و حبّ شيعتهم و محبّيهم، و حبّ إخوانكم المؤمنين، و الكفّ عن اعتقادات العداوة و الشحناء، و البغضاء.
و أما الألسنة فتطلقونها بذكر اللّه تعالى بما هو أهله، و الصلاة على نبيّه محمّد و آله الطيّبين، فإنّ اللّه تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات، و ينيلكم به المراتب العاليات [١].
(٩٦٠) ٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): إنّ التقيّة يصالح اللّه بها أمّة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، و إنّ تركها ربما أهلك أمّة، و تاركها شريك من أهلكهم، و إنّ معرفة حقوق الإخوان تحبّب
[١] التفسير: ٤٤٢، ح ٢٩٤ و ٢٩٥. عنه البحار: ٩/ ٣٢١، ح ١٥، و ١٧/ ٢٢٠، ح ٢ قطعة منه، و مقدّمة البرهان: ٢٧٧، س ١٠، قطعة منه، و البرهان: ١/ ١٣١، ح ١، و ١٣٢، ح ٢، و مدينة المعاجز: ١/ ٤٥١، ح ١، قطعة منه.
المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٣٣٥، س ٨، أشار إليه.