موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و يقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لك في الجنّة أحسن منها.
ثمّ بكى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بكاء شديدا، فبكى عليّ (عليه السلام) لبكائه، ثمّ قال:
ما يبكيك يا رسول اللّه!؟
قال: يا أخي [يا] أبا الحسن! ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي.
قال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! في سلامة من ديني؟
قال: في سلامة من دينك.
قال: يا رسول اللّه! إذا سلم ديني فلا يسؤني ذلك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لذلك جعلك اللّه لمحمّد تاليا، و إلى رضوانه و غفرانه داعيا، و عن أولاد الرشد و الغيّ بحبّهم لك، و بغضهم [عليك مميّزا] منئبا، و للواء محمّد يوم القيامة حاملا، و للأنبياء و الرسل و الصابرين تحت لوائي إلى جنّات النعيم قائدا ... [١].
٤١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ...
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟
قال: بلى، يا رسول اللّه! رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل قد رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و المحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة ...
فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم ...، فكشف (عليه السلام) عن رأسه فقال:
[١] التفسير: ٤٠٨، ح ٢٧٩.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٨٨٩.