موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٥ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: أ لا أخبركم بأكيس الكيّسين و أحمق الحمقى؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: أكيس الكيّسين من حاسب نفسه، و عمل لما بعد الموت، و إنّ أحمق الحمقى من اتّبع نفسه هواها، و تمنّى على اللّه تعالى الأمانيّ. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! و كيف يحاسب الرجل نفسه؟
قال: إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه، فقال: يا نفس! إنّ هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، و اللّه تعالى يسألك عنه فيما أفنيته، فما الذي عملت فيه؟
أذكرت اللّه أم حمدتيه؟ أقضيت حوائج مؤمن؟
أ نفّست عنه كربة؟ أ حفظتيه بظهر الغيب في أهله و ولده؟ أ حفظتيه بعد الموت في مخلّفيه؟ أ كففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أ أعنت مسلما؟ ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه فإن ذكر أنّه جرى منه خير حمد اللّه تعالى و كبّره على توفيقه، و إن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر اللّه تعالى، و عزم على ترك معاودته، و محا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و عرض بيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) على نفسه، و قبوله لها، و إعادة لعن أعدائه و شانئيه و دافعيه عن حقّه.
فإذا فعل ذلك قال اللّه عزّ و جلّ: لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي و معاداتك أعدائي [١].
(٩١٣) ٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) من العظيم الشقاء؟
[١] التفسير: ٣٨، ح ١٤. عنه تأويل الآيات الظاهرة: ٢٧، س ١٧، قطعة منه، و البحار:
٦٧/ ٦٩، ح ١٦، قطعة منه، بتفاوت، و ٨٩/ ٢٥٠، س ١٨، ضمن ح ١ و وسائل الشيعة:
١٦/ ٩٨، ح ٢١٠٨١، قطعة منه.