موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٨٨ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
قال: فلمّا انصرف القوم من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لم يؤمنوا أنزل اللّه:
يا محمّد! إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ [في العظة] أَ أَنْذَرْتَهُمْ- وعظتهم و خوّفتهم- أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١] لا يصدّقون بنبوّتك، و هم قد شاهدوا هذه الآيات و كفروا، فكيف يؤمنون بك عند قولك و فعالك [٢].
(١٠١٣) ٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال الباقر (عليه السلام): فلمّا قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ و ذكر الذباب في قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً [٣] الآية.
و لمّا قال: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [٤].
و ضرب المثل في هذه السورة ب الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [٥]، و بالصيّب من السماء، قالت الكفّار و النواصب: و ما هذا من الأمثال، فيضرب؟!
يريدون به الطعن على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال اللّه: يا محمّد! إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا للحقّ، و يوضّحه به عند عباده المؤمنين ما بَعُوضَةً [أي] ما هو بعوضة المثل فَما فَوْقَها
[١] البقرة: ٢/ ٦.
[٢] التفسير: ٩٢، ح ٥٢. عنه البحار: ٩/ ١٧ س ١، قطعة منه، و ١٧/ ٣٠٢، ح أورده بتمامه مع تفاوت، و إثبات الهداة: ١/ ٣٩١، ح ٥٩٧، أشار إليه، و ٢/ ١٥٠، ح ٦٥٧، قطعة منه، و مدينة المعاجز: ١/ ٤١٥ ح ٢٧٥، قطعة منه.
المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ٩٣، س ٩، قطعة منه.
[٣] الحجّ: ٢٢/ ٧٣.
[٤] العنكبوت: ٢٩/ ٤١.
[٥] البقرة: ٢/ ١٧.