موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم
و أفضل رحم و أوجبه حقّا رحم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّ حقّهم بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، كما أنّ حقّ قرابات الإنسان بأبيه و أمّه، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) أعظم حقّا من أبويه.
و كذلك حقّ رحمه أعظم، و قطيعته [أقطع] و أفضع و أفضح.
وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالبراءة ممّن فرض اللّه إمامته، و اعتقاد إمامة من قد فرض اللّه مخالفته أُولئِكَ أهل هذه الصفة هُمُ الْخاسِرُونَ [١] خسروا أنفسهم، لمّا صاروا إلى النيران و حرموا الجنان، فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد، و حرّمتهم نعيم الأبد.
[قال:] و قال الباقر (عليه السلام): ألا و من سلّم لنا ما لا يدريه، ثقة بأنّا محقّون عالمون لا نقف به إلّا على أوضح المحجّات، سلّم اللّه تعالى إليه من قصور الجنّة أيضا ما لا [يعلم قدرها هو و لا] يقادر قدرها إلّا خالقها و واهبها.
[ألا و] من ترك المراء و الجدال، و اقتصر على التسليم لنا، و ترك الأذى، حبسه اللّه على الصراط، فجاءته الملائكة تجادله على أعماله، و تواقفه على ذنوبه.
فإذا النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! يا عبدي هذا لم يجادل و سلّم الأمر لأئمّته، فلا تجادلوه و سلّموه في جناني إلى أئمّته، يكون متبجّحا فيها بقربهم، كما كان مسلّما في الدنيا لهم.
و أمّا من عارضنا بلم و كيف، و نقض الجملة بالتفصيل، قالت له الملائكة على الصراط: واقفنا يا عبد اللّه! و جادلنا على أعمالك، كما جادلت [أنت] في الدنيا الحاكين لك [عن] أئمّتك.
فيأتيهم النداء: صدقتم بما عامل، فعاملوه ألا فواقفوه، فيواقف، و يطول
[١] البقرة: ٢/ ٢٧.