مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٣ - ٢٢- باب تفسير آيات من سورة المائدة
هل كان ذكر غير آدم فقال يا سليمان إن اللّه تبارك و تعالى رزق آدم من حواء قابيل و كان ذكر ولده من بعده هابيل،
فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر اللّه له جنية و أوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ففعل ذلك آدم و رضي بها قابيل و قنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر اللّه له حوراء و أوحى اللّه إلى آدم أن يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل، فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة اللّه، فأوحى اللّه إلى آدم أن ادفع إليه الوصية و اسم اللّه الأعظم، و ولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم،
فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط اللّه له حوراء و أوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم، ففعل فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة اللّه بن هابيل فنسل آدم منهما فمات هبة اللّه بن هابيل فأوحى اللّه إلى آدم أن ادفع الوصية و اسم اللّه الأعظم و ما أظهرتك عليه من علم النبوة، و ما علمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم فهذا حديثهم يا سليمان.
٤٧- عنه عن حمران بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) سألته عن قول اللّه «مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ» إلى قوله «فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» قال منزلة في النار إليها انتهى شدة عذاب أهل النار جميعا فيجعل فيها،
قلت و إن كان قتل اثنين قال أ لا ترى أنه ليس في النار منزلة أشد عذابا منها، قال يكون يضاعف عليه بقدر ما عمل، قلت «فمن أحياها» قال نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو ثم سكت ثم التفت إلي فقال تأويلها الأعظم دعاها فاستجابت له.