مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
أنفسكم و سلّموا للإمام تسليما أو اخرجوا من دياركم» [رضا له] ما فعلوه إلّا قليل منهم و لو أن أهل الخلاف فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم و أشد تثبيتا و في هذه الآية ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضيت من أمر الوالي و يسلّموا [للّه الطاعة] تسليما.
٤٢- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان عن الفضل أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ:
«أو جاؤكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم»، قال نزلت في بني مدلج لأنّهم جاءوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقالوا إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول اللّه فلسنا معك و لا مع قومنا عليك قال قلت كيف صنع بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال واعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثم يدعوهم فإن أجابوا و إلّا قاتلهم.
٤٣- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه و محمّد بن إسماعيل و غيره عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن عبد اللّه بن النجاشيّ قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه عز و جلّ: «أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً»، يعني و اللّه فلانا و فلانا «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً»،
يعني و اللّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و عليّا (عليه السلام) مما صنعوا أي لو جاءوك بها يا عليّ فاستغفروا اللّه مما صنعوا و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما فلا و ربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هو و اللّه عليّ بعينه ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضيت على لسانك يا رسول اللّه يعني به من ولاية عليّ و يسلّموا تسليما لعليّ.