مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - ٢- باب فضل القرآن
عليكم الفتن كقطع الليل المظلم،
فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع، و ماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار، و هو الدليل يدل على خير سبيل، و هو كتاب فيه تفصيل و بيان و تحصيل و هو الفصل، ليس بالهزل، له ظهر و بطن، فظاهره حكمة و باطنه علم، ظاهره أنيق و باطنه عميق، له تخوم و على تخومه تخوم لا تحصى عجائبه و لا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منازل الحكمة و دليل على المعروف لمن عرفه.
١٤- عنه عن داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به، و ما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوا.
١٥- عنه عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا يرفع الأمر و الخلافة إلى آل أبي بكر أبدا و لا إلى آل عمر و لا إلى آل بني أمية، و لا في ولد طلحة و الزبير أبدا، و ذلك أنهم بتروا القرآن و أبطلوا السنن و عطلوا الأحكام.
١٦- عنه عن مسعدة بن صدقة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن، و قطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن، و بها نوهت الكتب و يستبين الإيمان، و قد أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن يقتدى بالقرآن و آل محمد (عليهم السلام)، و ذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر، و الثقل الأصغر، فأما الأكبر فكتاب ربي، و أما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما.
١٧- عنه عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه لما خلق الخلق فجعله فرقتين، فجعل خيرته في إحدى الفرقتين، ثم جعلهم أثلاثا