مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٧ - ٢٤- باب تفسير آيات من سورة الاعراف
١٢- عنه عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، و كان في علم اللّه أنه ليس منهم، فاستخرج اللّه ما في نفسه بالحمية، فقال خلقتني من نار و خلقته من طين.
١٣- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصراط الذي قال إبليس «لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ثمّ لآتينّهم من بين أيديهم» الآية و هو علي (عليه السلام).
١٤- عنه عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه رفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أن موسى سأل ربه أن يجمع بينه و بين أبيه آدم حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل، فقال له موسى يا آدم أنت الذي خلقك اللّه بيده، و نفخ فيك من روحه، و أسجد لك ملائكته، و أباح لك جنته، و أسكنك جواره، و كلمك قبلا ثم نهاك عن شجرة واحدة فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها.
فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها حتى أغراك إبليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك، فقال له آدم ارفق بأبيك أي بني محنة ما لقي في أمر هذه الشجرة يا بني إن عدوي أتاني من وجه المكر و الخديعة، فحلف لي باللّه أنه في مشورته علي لمن الناصحين، و ذلك أنه قال لي مستنصحا إني لشأنك يا آدم لمغموم قلت و كيف قال قد كنت آنست بك و بقربك مني و أنت تخرج مما أنت فيه إلى ما ستكرهه،
فقلت له و ما الحيلة فقال إن الحيلة هو ذا هو معك، أ فلا أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى فكلا منها أنت و زوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين و حلف لي باللّه كاذبا أنه لمن الناصحين، و لم أظن يا موسى أن أحدا يحلف باللّه كاذبا، فوثقت بيمينه، فهذا عذري.