مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٣ - ٢٤- باب تفسير آيات من سورة الاعراف
أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه.
٥- عنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء إبليس لعنه اللّه إلى موسى (عليه السلام) و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه و هو على هذه الحالة يناجي ربه، فقال أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم و هو في الجنة، و كان مما ناجى اللّه موسى (عليه السلام)
يا موسى إني لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي و ألزم قلبه خوفي و قطع نهاره بذكري و لم يبت مصرا على الخطيئة و عرف حق أوليائي و أحبائي، فقال موسى يا رب تعني بأوليائك و أحبائك إبراهيم و إسحاق و يعقوب قال هو كذلك إلا أني أردت بذلك من أجله خلقت الجنة و النار، فقال و من هو يا رب فقال محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود، و هو محمد فقال موسى يا رب اجعلني من أمته
فقال يا موسى أنت من أمته. إذا عرفته و عرفت منزلته و منزلة أهل بيته و أن مثله و مثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ينتثر ورقها و لا يتغير طعمها، فمن عرفهم و عرف حقهم جعلت له عند الجهل علما و عند الظلمة نورا أجبته قبل أن يدعوني و أعطينه قبل أن يسألني.
يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، و إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب تعجلت عقوبته
يا موسى إن الدنيا دار عقوبة. عاقبت فيها آدم عند خطيئته و جعلتها ملعونة ملعونة بمن فيها إلا ما كان فيها لي.
يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بها و سائرهم