مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٤ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانت مناجاة اللّه لموسى (عليه السلام) يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، و إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته، فما فتح اللّه على أحد هذه الدنيا إلا بذنب لينسيه ذلك فلا يتوب فيكون إقبال الدنيا عليه عقوبة لذنوبه.
٩- عنه قوله فقطع دابر القوم الّذين ظلموا و الحمد للّه ربّ العالمين.
فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن فضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الورع فقال الذي يتورع عن محارم اللّه و يجتنب الشبهات و إذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام و هو لا يعرفه و إذا رأى المنكر و لم ينكره و هو يقدر عليه فقد أحب أن يعصي اللّه اختيارا.
و من أحب أن يعصي اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة و من أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصي اللّه إن اللّه تبارك و تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين قال «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ». قوله قل أ رأيتم إن أخذ اللّه سمعكم و أبصاركم و ختم على قلوبكم من إله غير اللّه يأتيكم به انظر كيف نصرّف الآيات ثمّ هم يصدفون قال قل لقريش إن أخذ اللّه سمعكم و أبصاركم و ختم على قلوبكم من يرد ذلكم عليكم إلا اللّه.
١٠- عنه اما قوله «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ».
فإنه حدثني أبي عن إسماعيل بن ضرار عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كشط له عن الأرض و من عليها و عن السماء و من فيها و الملك الذي يحملها و العرش و من عليه، و فعل ذلك