مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٤ - ٢٢- باب تفسير آيات من سورة المائدة
حمزة بن عبد المطلب (عليه السلام) و أصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة قال فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة كيف لنا به فقالوا هذه ناقة ابن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها و سنامها فأدخل عليهم، قال و أقبل علي فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقالوا له عمك حمزة صنع هذا، قال فذهب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فشكا ذلك إليه،
قال فأقبل معه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقيل لحمزة هذا رسول اللّه بالباب قال فخرج حمزة و هو مغضب فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الغضب في وجهه انصرف،
قال فقال له حمزة لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل، فدخل حمزة منزله و انصرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، قال و كان قبل أحد قال فأنزل اللّه تحريم الخمر فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بآنيتهم فأكفيت،
قال فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و خرج الناس و خرج حمزة فوقف ناحية من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غلب فيهم ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس اللّه اللّه يا عم رسول اللّه أن تذهب و في نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليك شيء،
قال ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له اللّه اللّه يا عم رسول اللّه أن تذهب و في نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليك شيء، فأقبل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه فعانقه و قبل رسول اللّه ما بين عينيه، قال ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة (رحمه الله )، فكفنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في نمرة
ثم قال أبو عبد اللّه نحو من ستر بابي هذا، فكان إذا غطى بها وجهه انكشف رجلاه، و إذا غطى رجلاه انكشف وجهه، قال فغطى بها وجهه و