مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٦ - ٢٢- باب تفسير آيات من سورة المائدة
١٦- عنه عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك لم حرم اللّه الميتة و الدم و لحم الخنزير فقال إن اللّه تبارك و تعالى لم يحرم ذلك عباده، و أحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك و تعالى فيما حرم عليهم و لا زهد فيما أحل لهم لكنه خلق الخلق و علم ما يقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحله و أباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم، و علم ما يضرهم فنهاهم عنه حرمه عليهم
ثم أباحه للمضطر، و أحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثم قال أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد و لا يأكلها إلا ضعف بدنه و نحل جسمه و وهنت قوته و انقطع نسله، و لا يموت آكل الميتة إلا فجأة، و أما الدم فإنه يورث الكلب و القسوة للقلب و قلة الرأفة و الرحمة لا يؤمن أن يقتل ولده و والديه و لا يؤمن على حميم و لا يؤمن على من صحبه،
و أما لحم الخنزير فإن اللّه مسخ قوما في صورة شيء شبه الخنزير و القرد و الدب و ما كان من الأمساخ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينفع بها و لا يستخف بعقوبته، و أما الخمر فإنه حرمها لفعلها و فسادها و قال إن مدمن الخمر كعابد وثن، و يورثه ارتعاشا و يذهب بنوره و يهدم مروته، و يحمله على أن يكسب على المحارم من سفك الدماء و ركوب الزنا، و لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه و هو لا يعقل ذلك و الخمر لم يرد شاربها إلا إلى كل شر.
١٧- عنه عن عيوق بن قسوط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «المنخنقة» قال التي تختنق في رباطها و الموقوذة المريضة التي لا تجد ألم الذبح و لا يضطرب و لا يخرج لها دم، و المتردّية التي تردى من فوق بيت