مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٤ - ٢٢- باب تفسير آيات من سورة المائدة
و رجع عمرو إلى قريش فأخبرهم أن جعفرا في أرض الحبشة في أكرم كرامة فلم يزل بها حتى هادن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قريشا و صالحهم و فتح خيبر فوافى بجميع من معه و ولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عميس عبد اللّه بن جعفر، و ولد للنجاشي ابن فسماه محمدا، و كانت أم حبيب بنت أبي سفيان تحت عبد اللّه فكتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى النجاشي يخطب أم حبيب، فبعث إليها النجاشي فخطبها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأجابته، فزوجها منه و أصدقها أربعمائة دينار و ساقها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )،
و بعث إليها بثياب و طيب كثير و جهزها و بعثها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، و بعث إليه بمارية القبطية أم إبراهيم، و بعث إليه بثياب و طيب و فرس، و بعث ثلاثين رجلا من القسيسين، فقال لهم انظروا إلى كلامه و إلى مقعده و مشربه و مصلاه فلما وافوا المدينة دعاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلى الإسلام و قرأ عليهم القرآن
«إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إلى قوله فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ» فلما سمعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بكوا و آمنوا و رجعوا إلى النجاشي فأخبروه خبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و قرءوا عليه ما قرأ عليهم، فبكى النجاشي و بكى القسيسون و أسلم النجاشي و لم يظهر للحبشة إسلامه و خافهم على نفسه و خرج من بلاد الحبشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فلما عبر البحر توفي
فأنزل اللّه على رسوله لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ إلى قوله وَ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ»
١٢- قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال