مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٠ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
تكون الوصية على المضارة يعني بولده ثم قال للرجال وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ فإذا ماتت المرأة فلزوجها النصف إذا لم يكن لها ولد فإن كان لها ولد فلزوجها الربع و للمرأة إذا مات زوجها و لم يكن له ولد فلها الربع و إن كان له ولد فلها الثمن.
و قوله وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فهذه كلالة الأم و هي الإخوة و الأخوات من الأم فإن كانوا أكثر من ذلك فهم يأخذون الثلث، فيقتسمون فيما بينهم بالسوية الذكر و الأنثى فيه سواء، فإن كان للميت إخوة و أخوات من قبل الأب و الأم أو من قبل الأب وحده فلأمه السدس و للأب خمسة أسداس،
فإن الإخوة و الأخوات من قبل الأب هم في عيال الأب و يلزمه مئونتهم فهم يحجبون الأم عن الثلث و لا يرثون و قوله وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا فإنه في الجاهلية كان إذا زنى الرجل المرأة كانت تحبس في بيت إلى أن تموت ثم نسخ ذلك بقوله «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ»
٢١- قوله إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً فإنه محكم قوله لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الآن فإنه حدثني أبي عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نزل في القرآن أن زعلون تاب حيث لم تنفعه التوبة و لم تقبل منه
و قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا