مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٩ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
على نفسه لحم الجمل فقال اليهود إن لحم الجمل محرم في التوراة، فقال عز و جل لهم فأتوا بالتّوراة فاتلوها إن كنتم صادقين إنما حرم هذا إسرائيل على نفسه و لم يحرمه على الناس و هذا حكاية عن اليهود و لفظه لفظ الخبر.
١٤- عنه قوله إنّ أوّل بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة قال معنى بكة إن الناس يبك بعضهم بعضا في الزحام و قوله و من دخله كان آمنا.
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه الحد و لا يكلم و لا يسقى و لا يطعم و لا يباع منه، إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد و إذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم ير للحرم حرمة.
و قوله: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ أي من ترك الحج و هو مستطيع فقد كفر، و الاستطاعة هي القوة و الزاد و الراحلة، و قوله اتّقوا اللّه حقّ تقاته فإنه منسوخ بقوله «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
١٥- قوله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ».
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان قال قرئت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «خَيْرَ أُمَّةٍ» يقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليه السلام) فقال القارئ جعلت فداك كيف نزلت قال نزلت «كنتم خير أئمة أخرجت للناس» أ لا ترى مدح اللّه لهم «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ».
و قوله ضربت عليهم الذّلّة أين ما ثقفوا إلّا بحبل من اللّه و حبل من النّاس و باءوا بغضب من اللّه يعني بعهد من اللّه و عقد من رسول اللّه و