مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ».
قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن يزيد قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أنتم و اللّه من آل محمد فقلت من أنفسهم جعلت فداك قال نعم و اللّه من أنفسهم ثلاثا ثم نظر إلي و نظرت إليه فقال يا عمر إن اللّه يقول في كتابه «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ».
و قوله: «يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، أي تعلمون ما في التوراة من صفة رسول اللّه ص و تكتمونه و قوله: «وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»، قال نزلت في قوم من اليهود قالوا آمنا بالذي جاء به محمد بالغداة و كفرنا به بالعشي.
١٣- عنه أما قوله: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» فإن اللّه أخذ ميثاق نبيه أي محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على الأنبياء أن يؤمنوا به و ينصروه و يخبروا أممهم بخبره، حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين (عليه السلام).
و هو قوله «لتؤمننّ به» يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) «و لتنصرنّه» يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال لهم في الذر أ أقررتم و أخذتم على ذلكم إصري أي عهدي قالوا أقررنا قال اللّه للملائكة فاشهدوا و أنا معكم من الشّاهدين و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله «وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ»- الآية، و الآية التي في سورة الأعراف قوله: