مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٥ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أي ذا وجه و جاه و نكتب مولده و خبره في سورة مريم.
و قوله أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أي أقدر و هو خلق تقدير،.
١٠- قال علي بن إبراهيم في قوله وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و هو السبت و الشحوم و الطير الذي حرمه اللّه على بني إسرائيل.
قال و روى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى فلمّا أحسّ عيسى منهم الكفر أي لما سمع و رأى أنهم يكفرون، و الحواس الخمس التي قدرها اللّه في الناس السمع للصوت، و البصر للألوان و تمييزها، و الشم لمعرفة الروائح الطيبة و الخبيثة، و الذوق للطعوم و تمييزها، و اللمس لمعرفة الحار و البارد و اللين و الخشن.
١١- قوله: «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، إلى قوله: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ».
فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن نصارى نجران لما وقدوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس و صلوا، فقال أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هذا في مسجدك فقال دعوهم فلما فرغوا دنوا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
فقالوا إلى ما تدعون، فقال إلى شهادة «أن لا إله إلا اللّه و أني رسول اللّه و أن عيسى عبد مخلوق يأكل و يشرب و يحدث» قالوا فمن أبوه فنزل الوحي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال قل لهم ما تقولون في آدم (عليه السلام) أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و ينكح فسألهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقالوا نعم، فقال فمن أبوه