مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٢ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
عنى حكام أهل الجور أما إنه لو كان لأحدكم على رجل حق فدعاه إلى حكام أهل العدل.
فأبى عليه أن يرفعه إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن تحاكم إلى الطاغوت و هو قول اللّه عز و جل أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ- الآية.
٣٨٣- سفيان عن جعفر عن سعيد بن جبير فى قوله جل و عز «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» قال علمه.
٣٨٤- أبو جعفر الطوسى باسناده عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه قال: انما ضرب اللّه بالبعوضة، لأن البعوضة على صغر خلق فيها جميع ما فى الفيل على كبره و زيادة عضوين آخرين، فاراد اللّه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطف خلقه و عجيب عظم صنعه.
٣٨٥- عنه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أن الملائكة سألت اللّه أن يجعل الخليفة منهم و قالوا نحن نقدسك و نطيعك و لا نعصيك كغيرنا، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فلما اجيبوا بما ذكر اللّه فى القرآن علموا أنهم قد تجاوزوا ما ليس لهم فلا ذوا بالعرش استغفارا، فامر اللّه آدم بعد هبوطه أن يبنى لهم فى الارض بيتا يلوذ به المخطئون كما لاذ بالعرش الملائكة المقربون، فقال اللّه تعالى انى اعرف بالمصلحة منكم و هو معنى قوله: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ».
٣٨٦- عنه روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: المنّ كان ينزل على بنى اسرائيل من بعد طلوع الفجر الثانى، الى طلوع الشمس، فمن فام فى ذلك الوقت لم ينزل عليه نصيبه فذلك يكره النوم فى هذا الوقت الى بعد طلوع