مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥١ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
مَعْرُوفاً فقال (عليه السلام) لا ينبغي للرجل أن يخطب المرأة في عدتها و التعريض الذي أباح اللّه تعالى أن يعرض بكلام خير حتى تعلم المرأة مراده و لا يخطبها حتى يبلغ الكتاب أجله.
فقد دخل أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام) على سكينة بنت حنظلة و قد مات عنها زوجها التي هي ابنة عم له فسلم عليها فقال و كيف أنت يا ابنة حنظلة فقالت بخير جعلت فداك يا ابن رسول اللّه قال إنك قد علمت قرابتي من رسول اللّه و من علي (عليه السلام) و حقي و بيتي في العرب فقالت غفر اللّه لك يا أبا جعفر تخطبني في عدتي؟
قال ما فعلت إنما أخبرتك بمنزلتي و مكاني و قد دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية و قد تأيمت من أبي سلمة و هو ابن عمها فلم يزل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يذكر لها منزلته و مكانه عند اللّه حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد على يده فما كانت تلك خطبة.
٣٨١- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في قول اللّه عز و جل إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ- الآية، قال ليس ذلك بالزكاة و لكنه الرجل يتصدق لنفسه و إنما كانت الزكاة علانية ليست بسر.
٣٨٢- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في قول اللّه عز و جل: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا عنه.
و عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في قول اللّه عز و جل: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ- الآية قال إن اللّه عز و جل علم أن في الأمة حكاما يجورون أما إنه لم يعن حكام أهل العدل و لكنه