مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
غاية الورع و الزهد و العبادة و المؤمنون بعلي (عليه السلام) هم الخالدون في الجنة و إن كانوا في أعمالهم على ضد ذلك.
٢٨٥- عنه عن أبان بن حجر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه و عاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال «إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ».
٢٨٦- عنه عن حنان بن سدير عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه، و نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه.
٢٨٧- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها» فقال إن اللّه بعث على بني إسرائيل نبيا يقال له أرميا، فقال قل لهم ما بلد تنقيته من كرائم البلدان، و غرس فيه من كرائم الغرس و نقيته من كل غريبة فأخلف فأنبت خرنوبا قال فضحكوا و استهزءوا به فشكاهم إلى اللّه،
قال فأوحى اللّه إليه أن قل لهم إن البلد بيت المقدس و الغرس بنو إسرائيل تنقيته من كل غريبة و نحيت عنهم كل جبار فأخلفوا فعملوا بمعاصي اللّه فلأسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم و يأخذ أموالهم، فإن بكوا إلي فلم أرحم بكاءهم و إن دعوا لم أستجب دعاءهم فشلتهم و فشلت ثم لأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها، فلما حدثهم جزعت العلماء.
فقالوا يا رسول اللّه ما ذنبنا نحن و لم نكن نعمل بعملهم فعاود لنا ربك، فصام سبعا فلم يوح إليه شيء فأكل أكلة ثم صام سبعا فلم يوح إليه