مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللّه، قال اللّه «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» قال قلت أ ليس اللّه عنى بها الكفار حين قال «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا».
قال: فقال و أي نور للكافر و هو كافر فأخرج منه إلى الظلمات إنما عنى اللّه بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ»*.
٢٨٣- عنه عن مسعدة بن صدقة قال قص أبو عبد اللّه (عليه السلام) قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من اللّه في الفريقين، فقال إن الخير و الشر خلقان من خلق اللّه له فيهما المشية في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال، و المشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير و الشر، و ذلك أن اللّه قال في كتابه «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ» فالنور هم آل محمد (عليهم السلام) و الظلمات عدوهم.
٢٨٤- عنه عن مهزم الأسدي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال اللّه تبارك و تعالى لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من اللّه و إن كانت الرعية في أعمالها برة تقية و لأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من اللّه و إن كانت الرعية في أعمالها سيئة قلت فيعفو عن هؤلاء و يعذب هؤلاء قال نعم إن اللّه يقول «اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» ثم ذكر الحديث الأول حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين، و زاد فيه فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار، و إن كانوا في أديانهم على