مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٦ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً» قال هذه بعد هذه هي الوسط.
٢٠٩- عنه عن الكاهلي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل ضرير البصر فقال إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، و ربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى أصلحك اللّه فقال قد قال اللّه «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» فأنتم لا يخفى عليكم و قد قال اللّه «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» إلى «لَأَعْنَتَكُمْ» ثم قال إن يكن دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا.
٢١٠- عنه عن محمد الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» قال تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم و تخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه.
٢١١- عنه عن علي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه في اليتامى «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال يكون لهم التمر و اللبن و يكون لك مثله على قدر ما يكفيك و يكفيهم، و لا يخفى على اللّه المفسد من المصلح.
٢١٢- عنه عن جميل قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان الناس يستنجون بالحجارة و الكرسف ثم أحدث الوضوء و هو خلق حسن فأمر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و صنعه و أنزله اللّه في كتابه «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ».
٢١٣- عنه عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانوا يستنجون بثلاثة أحجار لأنهم كانوا يأكلون البسر و كانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدباء فلان بطنه و استنجى بالماء فبعث إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال فجاء الرجل و هو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر فيسوؤه في استنجائه