مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
و باب الركن اليماني باب التوبة و هو باب آل محمد (عليهم السلام) و شيعتهم إلى الحجر فهذا البيت حجة اللّه في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا، و لذلك اشتق اللّه له اسما من اسم آدم لقول اللّه «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ» و نزلت حوا على المروة فاشتق اللّه له اسما من اسم المرأة، و كان آدم نزل بمرأة من الجنة فلما لم يخلق آدم المرأة إلى جنب المقام و كان يركن إليه سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض.
فأهبط فصار على وجه الأرض، فكان آدم يركن إليه و كان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع، و كانت له أربعة أبواب، و كان عرضها خمسة و عشرين ذراعا في خمسة و عشرين ذراعا ترابيعة و كان السرادق مائتي ذراع في مائتي ذراع.
٦١- عنه عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته. فمر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو متكئ على علي (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) تتلوهما و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يتلوان فاطمة، فقال اللّه يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري،
فلما أسكنه اللّه الجنة مثل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فنظر إليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى اللّه من حسده و أقر بالولاية و دعا بحق الخمسة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) غفر اللّه له، و ذلك قوله «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ»- الآية.
٦٢- عنه عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» قال أوفوا بولاية علي فرضا من اللّه أوف لكم الجنة.