مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
قال فأمر اللّه القلم فجرى بما هو كائن و ما يكون فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه و ما شاء نقص منه، و ما شاء كان و ما لا يشأ لا يكون قال صدقت، فتعجب أبي من قوله صدقت قال فأخبرني عن قوله «فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ» ما هذا الحق المعلوم قال هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة و الصلة، قال صدقت قال فتعجب أبي من قوله صدقت قال ثم قام الرجل فقال أبي علي بالرجل قال فطلبته فلم أجده.
٥٠- عنه عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر، قال ما هي؟ قال أخبرني أي شيء كان سبب الطواف بهذا البيت؟
فقال إن اللّه تبارك و تعالى لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم ردت الملائكة فقالت «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح و هو البيت المعمور،
فمكثوا به يطوفون به سبع سنين يستغفرون اللّه مما قالوا، ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثم جعل اللّه البيت الحرام حذاء الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال صدقت ثم قام الرجل فقلت من هذا الرجل يا أبه فقال يا بني هذا الخضر (عليه السلام).
٥١- عنه عن عيسى بن حمزة قال قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة فقال ليس كما