مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
تقولون فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين لأن في التوراة مكتوب إن أولياء اللّه يتمنون الموت و لا يرهبونه.
و قوله قل من كان عدوّا لجبريل فإنّه نزّله على قلبك بإذن اللّه مصدّقا لما بين يديه و هدى و بشرى للمؤمنين فإنما نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن لنا في الملائكة أصدقاء و أعداء فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من صديقكم و من عدوكم فقالوا جبرئيل عدونا لأنه يأتي بالعذاب و لو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنا بك.
فإن ميكائيل صديقنا و جبرئيل ملك الفضاضة و العذاب و ميكائيل ملك الرحمة فأنزل اللّه قل من كان عدوّا لجبريل فإنّه نزّله على قلبك بإذن اللّه مصدّقا لما بين يديه و هدى و بشرى للمؤمنين من كان عدوّا للّه و ملائكته و رسله و جبرئيل و ميكال فإنّ اللّه عدوّ للكافرين.
٢٤- عنه أما قوله: «وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً» فالمثابة العود إليه و قوله طهّرا بيتي للطّائفين و العاكفين و الرّكّع السّجود.
قال الصادق (عليه السلام) يعني نحى عن المشركين و قال لما بنى إبراهيم البيت و حج الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك و تعالى ما تلقى من أيدي المشركين و أنفاسهم فأوحى اللّه إليها قري كعبة فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر و يتخللون.
و قوله: «وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» فإنه دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن به فقال اللّه يا إبراهيم و من كفر أيضا أرزقه «فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ».
٢٥- عنه أما قوله: «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ»- الآية). فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن هشام عن أبي