مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
سمعت يقول إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثون رجلا صيروا مال اللّه دولا و كتاب اللّه دغلا و عباده خولا و الفاسقين حزبا و الصالحين حربا».
فقال عثمان «يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا من رسول اللّه فقالوا لا ما سمعنا هذا من رسول اللّه» فقال عثمان ادع عليا فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له عثمان يا أبا الحسن انظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب» فقال أمير المؤمنين مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول «ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر».
فقال أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) صدق أبو ذر و قد سمعنا هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فبكى أبو ذر عند ذلك فقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم أني أكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا من خيرنا فقال أنا فقالوا أنت تقول إنك خيرنا قال نعم خلفت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في هذه الجبة و هو عني راض و أنتم قد أحدثتم أحداثا كثيرة و اللّه سائلكم عن ذلك و لا يسألني.
فقال عثمان يا أبا ذر أسألك بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلا ما أخبرتني عن شيء أسألك عنه فقال أبو ذر و اللّه لو لم تسألني بحق محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أيضا لأخبرتك فقال أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فقال مكة حرم اللّه و حرم رسول اللّه أعبد اللّه فيها حتى يأتيني الموت فقال لا و لا كرامة لك قال المدينة حرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال لا و لا كرامة لك فسكت أبو ذر فقال عثمان أي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها قال الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فقال عثمان سر إليها.
فقال أبو ذر قد سألتني فصدقتك و أنا أسألك فاصدقني قال نعم قال