مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٩ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
بظلم و هو قوله:
«الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ» فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى اللّه عنها فقد لبس إيمانه بظلم فلا ينفعه الإيمان حتى يتوب إلى اللّه من الظلم الذي لبس إيمانه حتى يخلص للّه فهذه وجوه الإيمان في كتاب اللّه.
١٢- قوله وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ قال بما أنزل من القرآن إليك و ما أنزل على الأنبياء قبلك من الكتب.
قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فإنه.
١٣- حدثني أبي عن بكر بن صالح عن أبي عمر الزبيدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الكفر في كتاب اللّه على خمسة وجوه فمنه كفر بجحود و هو على وجهين جحود بعلم و جحود بغير علم فأما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكاه اللّه عنهم في قوله وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ و قوله «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» فهؤلاء كفروا و جحدوا بغير علم و أما الذين كفروا و جحدوا بعلم فهم الذين قال اللّه تبارك و تعالى و كانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فهؤلاء كفروا و جحدوا بعلم.
قال و حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال هذه الآية نزلت في اليهود و النصارى.
يقول اللّه تبارك و تعالى «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ* يعني التوراة و الإنجيل يعرفونه يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كما يعرفون أبناءهم» لأن اللّه عز و