مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٩ - ١٨- باب تفسير آيات من سورة الفاتحة
عمار فقال معاوية قتل عمار فما ذا قال أ ليس قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عمار تقتله الفئة الباغية فقال له معاوية دحضت في قولك أ نحن قتلناه إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال إذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) هو الذي قتل حمزة لما ألقاه بين رماح المشركين
ثم قال الصادق (عليه السلام) طوبى للذين هم كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله و ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين.
٢٩- عنه حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسر (رضي الله عنه) قال حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) في قول اللّه عز و جل اهدنا الصّراط المستقيم قال يقول أرشدنا إلى الطريق المستقيم أي أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك و المبلغ دينك و المانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك.
٣٠- ابو منصور الطبرسى باسناده عن الصادق (عليه السلام) أنه قال قوله عز و جل اهدنا الصّراط المستقيم
يقول أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك و المبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهواءنا فنعطب و نأخذ بآرائنا فنهلك فإن من اتبع هواه و أعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظمه و تصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره و محله فرأيته في موضع قد أحدقوا به جماعة من غثاء العامة فوقفت منتبذا عنهم متغشيا بلثام أنظر إليه و إليهم.
فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم و فارقهم و لم يقر فتفرقت