مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - ١٨- باب تفسير آيات من سورة الفاتحة
جماعة العامة عنه لحوائجهم و تبعته أقتفي أثره فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول و ما حاجته إذا إلى المسارقة.
ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين و الرمانتين بين يديه و مضى و تبعته حتى استقر في بقعة من صحراء فقلت له يا أبا عبد اللّه لقد سمعت بك و أحببت لقاءك فلقيتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي.
و إني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي قال ما هو قلت رأيتك مررت بخباز و سرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين فقال لي قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال حدثني ممن أنت قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قلت بلى قال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به و تركك علم جدك و أبيك لأنه لا ينكر ما يجب أن يحمد و يمدح فاعله قلت و ما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت و ما الذي جهلت؟
قال قول اللّه عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها و إني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين و لما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات فلما تصدقت بكل واحد منها كانت أربعين حسنة أنقص من أربعين حسنة أربع سيئات بقي ست و ثلاثون.
قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أ ما سمعت قول اللّه عز و