مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨ - ١٨- باب تفسير آيات من سورة الفاتحة
قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم (عليه السلام) من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
قال حدثني من أنت قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام) قلت بلى فقال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به و تركك علم جدك و أبيك لئلا تنكر ما يجب أن يحمد و يمدح عليه فاعله قلت و ما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت و ما الذي جهلت منه.
قال قول اللّه عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها و إني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين و لما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات فلما تصدقت بكل واحد منهما كان لي بها أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع بأربع سيئات بقي لي ست و ثلاثون حسنة قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أ ما سمعت أنه عز و جل يقول:
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين و لما سرقت رمانتين كانت أيضا سيئتين و لما دفعتهما إلى غير صاحبيهما بغير أمر صاحبيهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات و لم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت و تركته قال الصادق (عليه السلام) بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلون و يضلون و هذا نحو تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر (رحمه الله ) فارتعدت فرائص خلق كثير و قالوا.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عمار تقتله الفئة الباغية فدخل عمرو على معاوية و قال يا أمير المؤمنين قد هاج الناس و اضطربوا قال لما ذا قال قتل