مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢٥ - (كتاب الصوم)
بين الرمضانين للأخبار المعتبرة الإسناد الدالّة عليه كحسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السلام) [١] قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر فقالا: إن كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الصوم الآخر صام الّذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه، فإن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه شهر رمضان صام الّذي أدركه، و تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا على مسكين و ليس عليه قضاء، و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٢] في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض فلا يصحّ حتّى يدركه رمضان آخر قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثاني فإن كان صحّ فيما بينهما و لم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا، و تصدّق عن الأوّل، و نحوهما من الأخبار، و لأنّ وقت القضاء ما بين الرمضانين، و العذر قد استمرّ أداء و قضاء فسقط التكليف به كما لو استوعب الإغماء
[١] الحديث رواه في الكافي ج ١ ص ١٩٥ و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٢٩ و التهذيب ج ٤ ص ٢٥٠ الرقم ٧٤٣ و الاستبصار ج ٢ ص ١١٠ الرقم ٣٦١ و هو في المنتقى ج ٢ ص ٢٢٧ و فيه بيان مواضع اختلاف ألفاظ الحديث في الكتب الثلاثة و وصفه المصنف بالحسن لأن في طريقه إبراهيم بن هاشم، و قد عرفت صحته ص ١٢٨ من هذا الجزء، و وصف الشهيد الثاني في المسالك هذا الحديث بالخصوص بالصحة و يتبين منه توثيقه إياه، و لسيد علماءنا الاعلام بحر العلوم- طاب ثراه- من ص ٤٣٩ إلى ٤٦٤ ج ١ من فوائده الرجالية شرح و بسط كلام في حقه، و لسماحة الحجة محمد صادق بحر العلوم عليه تعاليق نفيسة فراجع، و على أى فلو ناقش أحد في التسمية بالصحيح في الاصطلاح فهو أمر و لكن لا مشاحة في الاصطلاح، و أما العمل بأحاديثه فمما لا شك في كونه غير قاصر عن من يسمونه في الاصطلاح بالصحيح.
[٢] انظر الكافي ج ١ ص ١٩٥ و التهذيب ج ٤ ص ٢٥٠ الرقم ٧٤٤ و الاستبصار ج ٢ ص ١١١ الرقم ٣٦٢ و الفقيه ج ٢ ص ٩٥ الرقم ٤٢٩ و هو في المنتقى ج ٢ ص ٢٢٤ مع بيان مواضع اختلاف اللفظ و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٢٩ مع كون إبراهيم بن هاشم في طريقه نظرا إلى طريق الفقيه أو إلى الطريق الأخر في الكافي و كتابي الشيخ، و قال المجلسي حسن كالصحيح، و قد عرفت منا غير مرة أن الحديث من طريق إبراهيم بن هاشم صحيح، و الطريق الأخر محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، و قد عرفت صحته في ص ١٣١ من هذا الجزء فراجع.