مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢١ - (كتاب الصوم)
الأصحاب العمل بها.
و الثاني: أنّ المراد بهم يطيقونه بجهد و مشقّة لا يتحمّل مثلها، و يؤيّده قراءة يطيّقونه و يطوّقونه و يتطوّقونه و يتطيّقون [١] لدلالتها على إمكان الصوم بجهد و تعب، و يدلّ على ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] في قول اللّه- عزّ و جلّ- «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ، قال: الشيخ الكبير، و الّذي يأخذه العطاش، و صحيحة محمّد بن مسلم [٣] قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الشيخ الكبير و الّذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام و لا قضاء عليهما فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما، و صحيحته الأخرى أيضا [٤] قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن يتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من
[١] انظر تفصيل القرائات في ذلك في المجمع ج ١ ص ٢٨٢ و الدر المنثور ج ١ ص ١٧٨ و الطبري ج ٢ من ص ١٣٢ إلى ١٤١ و الكشاف ج ١ ص ٢٠٥ و تفسير سفيان الثوري ط الهند رامبور ص ١٦ و روح الجنان ج ٢ ص ٥٦ و فتح القدير ج ١ ص ١٥٧ و تفسير الإمام الرازي ج ٥ ص ٨٦.
[٢] انظر الكافي ج ١ ص ١٩٤ و المرآة ج ٣ ص ٢٢٨ و التهذيب ج ٤ ص ٢٣٧ الرقم ٦٩٥ و المنتقى ج ٢ ص ٢٠٢ و تتمة الحديث: و عن قوله فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا قال: من مرض أو عطاش.
[٣] التهذيب ج ٤ ص ٢٣٨ الرقم ٦٩٧ و الاستبصار ج ٢ ص ١٠٤ الرقم ٣٣٨ و الفقيه ج ٢ ص ٨٤ الرقم ٣٧٥ و الكافي ج ١ ص ١٩٤ و المرآة ج ٣ ص ٢٢٨ و المنتقى ج ٢ ص ٢٠٢ و في كتابي الشيخ عن غير طريق الكليني في كل يوم بمدين، و جمع الشيخ بين لفظي الحديث في الطريقين في التهذيب يكون المد لمن لم يطق غيره، و في الاستبصار بحمل المدين على ضرب من الاستحباب.
[٤] الكافي ج ١ ص ١٩٥ و المرآة ج ٣ ص ٢٢٨ و التهذيب ج ٤ ص ٢٣٩ الرقم ٧٠١ و الفقيه ج ٢ ص ٨٤ الرقم ٣٧٨ و المنتقى ج ٢ ص ٣٠٣.