مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٧٠ - (النوع الثالث) (في القبلة)
أكثر من الصلاة الواحدة إلى جانب واحد، و إن لم يكن عن علامة شرعيّة فقول بعضهم بالأربع جهات على ذلك التقدير بعيد مع قصور ما يدلّ عليه [١] و ورود الرواية الصحيحة بخلافه [٢].
«إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ» بإحاطته بالأشياء أو واسع الرحمة و يريد التوسّع على عباده و التيسير عليهم.
«عَلِيمٌ» بمصالحهم و أعمالهم في الأماكن، و قد زعمت المجسّمة من الآية أنّ اللّه
[١] فان حديث الصلاة إلى الأربع رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٤٥ بالرقم ١٤٤ و ١٤٥ و في الاستبصار ج ١ ص ٢٩٥ بالرقم ١٠٨٥ و ١٠٨٦ و تراه في الوسائل الباب ٨ من أبواب القبلة، و في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ١٩٤ الرقم ١٨٠٤ و في طريق الحديث إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبى عبد اللّه و ليس لخراش ذكر في كتب رجال الشيعة و خراش في كتب رجال السنة ممن يمكن كونه قريبا من زمان الامام الصادق (ع) أيضا مطعون أشد الطعن انظر ميزان الاعتدال ج ١ ص ٦٥١ و إسماعيل بن عباد هذا أيضا مجهول فسند الحديث سلسلة المجاهيل فكيف يصح الاستناد به.
[٢] انظر تنقيح البحث في ص ١٤٣ إلى ١٤٥ ج ٥ من المستمسك لاية اللّه الحكيم- مد ظله- و على أى فالحق ما اختاره المصنف من الاكتفاء بالواحدة، و مع التنزل يقوى عندي القول بالقرعة كما نقل عن السيد بن طاوس في أمان الاخطار: و قد بسطنا الكلام في موارد القرعة في تعليقاتنا على كنز العرفان من ص ٢٠ إلى ٢٩ ج ٢ و إن موردها ما هو مجهول واقعا و ظاهرا. و حكم المسألة كذلك. فانا و إن كنا نقول بالتخيير في الاخبار المتعارضة في سالف الزمان إلا أنا رجعنا عنه إلى القول بالتساقط، و عليه نقول مع فرض تكافؤ أخبار الأربع مع أخبار الاكتفاء بالواحدة، و مع فرض عدم وجوب مآت من الصلاة إلى الجهات المختلفة تخلصا من العلم الإجمالي يكون حكم المسألة مجهولا، و مشتبها من جميع الجهات، و يكون أتم مصداقا للحكم بالقرعة إلا أن الشأن في تكافؤ الأخبار فإن أخبار الاكتفاء بالواحدة للمتحير مترجحة و مع ذلك فالعمل بالقرعة أحوط، و أحوط منه العمل بها مع الإتيان بأربع صلوات كما نقل عن كشف اللثام.